Mohammed Abdulla Ahli

محمد عبدالله أهلي


الطيران في مدينة ذكية

يسهم قطاع الطيران في دولة الإمارات العربية المتحدة الآن بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، ويشير تقرير إلى أنه من المتوقع في غضون العقدين القادمين أن يتجاوز إجمالي الاستثمار في القطاع عتبة تريليون درهم إماراتي، وهو ما يصل تقريباً إلى ضعف القيمة الحالية التي تتراوح بين 500 إلى 600 مليار درهم إماراتي، فيما يصل إجمالي قيمة الأعمال الجارية لتطوير المطارات في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى 85 مليار درهم إماراتي، وهي أعمال من شأنها زيادة الطاقة الاستيعابية لهذه المطارات إلى 300 مليون مسافر سنوياً.

ومع اكتساب الطيران زخماً لا ينضب، فإننا نعمل لضمان أن تبقى هذه الصناعة على المسارات الصحيحة، حيث نعمل في إطار الرؤية الرامية لأن تصبح دبي مدينة ذكية. وقد تم بالفعل توفير مجموعة مذهلة من الخدمات عبر الإنترنت مع قبول أوسع من قبل اللاعبين في هذه الصناعة، كما قمنا بتجديد القواعد واللوائح بما يتماشى مع الأوقات والاحتياجات المتغيرة.

وهنا يبرز مشروعان من مشاريعنا على وجه الخصوص. فقد قمنا بتطبيق نظام «ساكي تراكس» المخصص لمواجهة الطائرات دون طيار، حيث يعمل النظام على مراقبة الطائرات المسجلة ومنعها من التسبب في عمليات إغلاق باهظة التكلفة لمطارات دبي. ولربما لا توجد مدينة أخرى قد عملت بهذا الجد لمراقبة ومنع الطائرات دون طيار من القيام بنشاطات تنتهك القوانين، حيث تقوم هيئة دبي للطيران المدني بمراقبة الطائرات دون طيار في وقت تشغيلها، على مدار اليوم والساعة.

كما نعمل حالياً على التاكسي ذاتي الطيران. وقد قامت دبي بالفعل باختبار أول تاكسي ذاتي الطيران في العالم، حيث سيكون من شأن أول «رحلة إثبات مفاهيم» لهذه التاكسي ثنائية المقاعد وذاتية الطيران أو التاكسي الجوي المستقل أن تساعد على إطلاق أول خدمة تاكسي ذاتي الطيران في المدينة. وسوف تتعاون هيئة الطرق والمواصلات مع الهيئة العامة للطيران المدني ومع هيئة دبي للطيران المدني لضمان وضع المتطلبات التشغيلية اللازمة لتنفيذ خدمات التاكسي الجوي المستقل.

إن دبي في وضع جيد لكي تتبوأ موقع الريادة بين 177 مدينة ذكية أخرى، حيث كانت الإمارة ضمن أفضل ثلاث مدن نموذجية ذكية في العالم، وقامت باستكشاف مختلف الخدمات العامة والخاصة الرامية لجعل الإمارة أسعد مدينة على وجه الأرض. كما تتمتع دولة الإمارات العربية المتحدة بأنها تضم أذكى المدن في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك وفقاً لدراسة أجراها معهد ماكينزي العالمي، في حين يسلط النمو المذهل الضوء على الدور الكبير والمسؤوليات الجثام التي نضطلع بها على خلفية بقاء الطيران في بؤرة تركيز الحكومة. ونأمل أن تصبح دبي بحلول العام 2020 عاصمة الطيران رقم واحد في العالم.