Mohammed Abdulla Ahli

محمد عبدالله أهلي


مهمة لا تنتهي

الإشراف على صناعة الطيران المدني مهمة لا نهاية لها بالنسبة للهيئات التنظيمية، وذلك بالنظر إلى التقنيات الجديدة التي يتم طرحها على أساس منتظم، حيث تبدو كل موجة من موجات الابتكار في مجال الطيران وكأنها صفحة من الخيال العلمي تصبح حقيقة واقعة، من التاكسي الطائر إلى الطائرات بدون طيار والرحلات الجوية فوق الصوتية. وتتبنى هذه الصناعة بشكل متزايد تقنيات الجيل التالي في جميع المجالات لضمان سفر جوي يتسم بالسلامة والأمن، كما تعمل إلى جانب ذلك على تحسين اللوائح في مجالات مختلفة مثل المركبات الجوية المستقلة.

وتواصل دبي ريادتها لجهة تبني التقنيات والابتكارات الجيدة لأعمال الطيران، وهي تعمل بالتوافق مع رؤية الحوكمة الرشيدة والتميّز. وقد بقيت هيئة دبي للطيران المدني في الواجهة لضمان أن يلتزم أصحاب المصلحة المتعددين لدينا بمجموعات الممارسات واللوائح والمعايير المعتمدة في صناعة الطيران التي تتمتع بأهمية حاسمة بالنسبة لاقتصادنا، حيث يتم في الإمارة وبشكل لا مساومة فيه تنفيذ المعايير واللوائح التي تم وضعها من قبل المنظمة الدولية للطيران المدني والهيئة العامة للطيران المدني وحكومة دبي لضمان نقل جوي أمن وفعال. وتساعد التكنولوجيا صناعة النقل الجوي على الأرض وفي الجو على حد سواء، حيث كانت صناعة الطيران المدني في عداد المتبنين الأوائل لتقنيات مثل الذكاء الإصطناعي، وإنترنت الأشياء، والبلوك تشين وغيرها.

وتعتبر دبي أول مدينة في العالم تراقب الطائرات دون طيار في مجالها الجوي وتسمح بشكل قانوني بطيران الطائرات دون طيار. كما نفذت الإمارة اختباراً لدراسة جدوى مفهوم التاكسي الجوي الذي تعتزم تقديمه كنمط من أنماط النقل العام اعتباراً من العام 2020، وهي منفتحة أيضاً على مفهوم مراقبة الحركة الجوية عن بعد. وتبقى هيئة دبي للطيران المدني في الطليعة بالنسبة لتقديمها الخدمات عبر الإنترنت بشكل منتظم عبر بوابتها الإلكترونية لأصحاب المصلحة في صناعة الطيران المدني. ولأول مرة على صعيد العالم، فقد سمحت هيئة دبي للطيران المدني برحلات المحطات المنصية عالية الإرتفاع في المجال الجوي لدولة الإمارات العربية المتحدة. وسوف لن نركن للانجازات التي حققناها بمشقة، ذلك أن لدينا شعوراً قوياً بأن علينا قطع أشواط طويلة في رحلتنا الرامية لتحقيق التميّز.