Mohammed Abdulla Ahli

محمد عبدالله أهلي


نحو حركة جوية سلسة

تقع على عاتق المطارات مسؤولية توفير خدمات عصرية، وأمنة، وكفؤة على خدمات في مجال مراقبة الحركة الجوية. وتلعب مراقبة الحركة الجوية في مراكز المطارات الضخمة مثل مطار دبي الدولي، دوراً حيوياً في ضمان الحركة السلسة للمجال الجوي على مدار اليوم والساعة. وفي الوقت الذي تسجل فيه الحركة الجوية نمواً كبيراً، فإن المسؤولية تقع على عاتق مقدمي خدمات الملاحة الجوية. إن ضمان إدارة سلسة للحركة الجوية لا يعد بأي حال من الأحوال مهمة سهلة، حيث يمثل التوسع في الحركة الجوية التحدي الأكبر الذي يواجه المطارات في السنوات القادمة. وقد توقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي زيادة في حركة المسافرين تصل إلى 100% مقارنة بالمستويات الحالية، وذلك بحلول العام 2035، ما يتطلب توسيع مدارج المطارات ومنشآت مراقبة الحركة الجوية. ولا ينبغي أن يكون هناك أي مجال لعدم الكفاءة فيما يتعلق بمراقبة الحركة الجوية، بل يجب أن نطلق العنان لإمكاناتنا الخفية. ومن أجل تحقيق الفعالية من حيث التكلفة، فإنه من الضروري إلقاء نظرة شاملة على الاختناقات والإنتاجية التشغيلية، إلى جانب التحول الرقمي واستخدام التقنيات الجديدة. ولم يعد توفير تقنية ذكية ومبتكرة تعزز الكفاءة والسعة وتخفض التكاليف مجرد خيار أو رفاهية، بل بات ضرورة ملحة الآن في ظل التحديات الجديدة التي تواجه مراقبة الحركة الجوية، ومن ذلك ظهور الطائرات المسيرة عن بعد أو الطائرات بدون طيار في أجوائنا، والتي من المتوقع أن ينضم إليها قريباً التاكسي الطائر.

وسيرتفع إجمالي حركات الطائرات من وإلى الشرق الأوسط وداخله إلى 2,346,000 حركة في العام 2025. وقد يرتفع عدد الرحلات في دولة الإمارات العربية المتحدة بنحو كبير قد يصل إلى 1.85 مليون رحلة في العام 2030، وذلك وفقاً لتوقعات الخطة الإستراتيجية لإدارة الحركة الجوية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتضطلع التكنولوجيات المتطورة بأهمية حاسمة اليوم على صعيد إدارة الحركة الجوية، وذلك بالنسبة لمؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجوية التي تقدم خدمات الملاحة الجوية لأربع مطارات في دولة الإمارات العربية المتحدة. وعلى الرغم من صعوبة المهمة المتمثلة في توفير حركة طيران سلسة وخالية من المتاعب، إلا أنه يمكن للمرء القول أننا نسير قدماً بثقة تجاه رحلتنا المتمثلة في أن نكون متقدمين على الآخرين.