نقوم بتنفيذ مليون عملية تفتيش يومياً وسجلنا الأمني مدعاة للفخر

Photo Major General . Pilot Ahmad Bin Thani.png

اللواء طيار احمد محمد بن ثاني مساعد القائد العام لشؤون المنافذ

سعادة اللواء طيار احمد بن ثاني مساعد قائد عام شرطة دبي لشؤون المنافذ الجوية، ان سمعة مطارات دبي من الناحية الامنية هي محل فخر نتيجة توفر العناصر الشرطية الكفوءة وامتلاك افضل التقنيات الحديثة، مشيرا الى ان شرطة المطار تقوم بنحو مليون عملية تدقيق امني يوميا على مسافرين وحقائب وموظفين وساحة وحرم مطارات دبي وغير ذلك وفق افضل الممارسات الامنية.

وكشف في لقاء خاص مع مجلة عبر دبي الصادرة عن هيئة دبي للطيران المدني، عن ان هناك جملة من مشاريع التطوير المستقبلية التي ستساهم في احداث نقلة نوعية في مجال التدقيق الامني على المسافرين والشحن الجوي مما يساعد على مواكبة 100 مليون مسافر من المتوقع ان يستخدموا المطار في العام 2020 ، بالاضافة الى البدء بحراسة حرم المطار الكترونيا. وتاليا تفاصيل اللقاء:

1 كيف تقيمون السجل الامني لمطارات دبي ومامدى الالتزام بالمعايير الدولية؟

كما تعلمون ان الأمن يمثل ركيزة اساسية في المطارات على المستويين المحلي والدولي، وعليه فأن المنظمة الدولية للطيران المدني «الايكاو «لديها ملاحق وبرامج متخصصة في هذا الشأن وهي ثابتة وليست دورية ويشملها تحديث مستمر. ويعتبر الملحق 17 هو الأهم بجانب الاتفاقيات، اذ تتضمن قواعد اساسية يجب على كل دولة الالتزام بها درءا لظهور أي ثغرات تربك العملية الامنية أو تؤثر على حركة الطيران او تعرض المسافرين للأخطار. وتتمثل تلك القواعد في التصاريح في المطار والتدقيق على الموظفين والتفتيش على العاملين والمسافرين والحقائب والشحن وتأمين الساحة وحراسة حرم المطار والتفتيش على البوابات الخارجية. وهناك الوثيقة رقم 9873 كبرنامج ثان وتنص بشكل تفصيلي على النقاط الواردة بالملحق 17 .

والأهم ان الطائرة عند مغادرتها لاتحمل تهديدا لأي دولة او مطار اخر وهذه نقطة مهمة جدا ايضا في الموضوع الامني في النقل الجوي. وأمن الطيران بمفهومه الواسع هو تأمين النقاط البعيدة أي عدم الارتباط بمطارات قد تجلب أشياء ممنوعة أو تهديدات خطرة، لذا فالأمن مهم جدا لأي مطار من أجل سلامة الجميع.

وكل دولة ملتزمة بالقانون الدولي تفسرذلك عبر اجراءات واجندة عمل اتحادية، ونحن نلتزم بما يصدر عن الهيئة العامة للطيران المدني فهي الجهة المشرعة بالدولة وهناك البرنامج الوطني لأمن الطيران المدني ، وبرنامج أمن الشحن والبرنامج الوطني لتدريب المفتشين، خاصة وكل الاجراءات الدولية مفسرة في برامجنا الاتحادية المختلفة التي تخدم جميع مطارات الدولة، ونحن في مطار دبي اجراءاتنا متوافقة مع البرنامج الوطني الملتزم بالبرامج الدولية.

2 ماذا عن الطرق المتبعة لديكم في تفتيش المسافرين والحقائب وما مدى تطورها ومواكبتها للتطورات التكنولوجية ؟

مطارات دبي تتعامل يوميا مع اكثر من 250 ألف مسافر واكثر من 100 الف موظف على مدار الساعة، اما بالنسبة للحقائب فإنها تتعامل مع نحو مائة ألف حقيبة في المبنى رقم 3 وحده، ومن هنا فإن الاسلوب التقليدي في التعامل مع هذه الارقام بكفاءة عالية، اصبح من الماضي ولم يعد مواكبا لعصر السرعة، وعليه كل زيادة في حركة الطيران تواكبها عمليات تطويرية في أجهزة التفتيش، والتقنيات الحديثة لعبت دورا في تقليل ازدحام المسافرين امام اجهزة التفتيش، والآن استحدثنا نظاما متطورا جدا للتفتيش على مراحل، يختصر عدة أجهزة في جهاز واحد، ولهذا الجهاز القدرة على الكشف عن المواد المتفجرة والاسلحة وغيرها من الممنوعات، وهناك اجهزة مترابطة لنظام نقل الحقائب يمكنه تعقب حقيبة مشتبه بها وانزالها من على الحزام للتأكد من محتواها بحضور صاحب العلاقة، بدون تعطيل لعملية شحن الحقائب.

ولدينا ايضا نظام التدقيق الالكتروني الذي يعتمد على نظم المعلومات وكل مطارات دبي دخلت حاليا في منظومة الاساليب الحديثة. وهناك أربعة آلاف فرد من الشرطة بالمطارات لمهام أخرى منها نقاط التفتيش والحراسات والدوريات والمرور الجنائي وغيرها من القضايا الامنية.

هل من جديد بشأن تطوير الاجراءات الامنية في مطارات دبي؟

نحن نبحث دائما عن التجديد والتطوير في عملياتنا واجراءاتنا الامنية، وامامنا عدة تحديات ابرزها (التسهيل مع عدم التساهل في الاجراءات الامنية). وفي الحقيقة هذا تحدي يواجه جميع الجهات الامنية في مطارات العالم . وقد نجحنا مؤخرا في تطبيق نظام ربط الحقائب المشحونة وذلك لأول مرة في المبنى رقم 3 ، وتم تعميم هذا النظام على المبنيين 1 و 2 بالاضافة الى مطار آل مكتوم، وهذا قد مكننا من ادارة جميع عمليات الشحن من خلال غرفة عمليات واحدة مما عزز اجراءاتنا الامنية بشكل كبير. ونعمل الآن على دخول المرحلة الثالثة والمتعلقة بالحقائب المحمولة مع المسافرين من خلال ربط كل الأجهزة بغرفة تشغيلية ذات نظام متطور وبكفاءة عالية، ونحن حاليا في مرحلة اختيار أفضل النظم العالمية لتطبيقها. وبالطبع فأن التقنيات الحديثة والمتطورة الغت فكرة فتح الحقيبة للبحث في محتوياتها، فالجهاز ينقل عبر صوره كل الأشياء الموجودة داخل الحقيبة وبالتفاصيل الدقيق الى غرفة العمليات. وعلى نفس الصعيد، فقد بدأنا قبل فترة تجربة جهاز لتسريع اجراءات التفتيش في المبنى 3 وجمعنا المعلومات وسنقوم بتجربة جهاز آخر، واعتماد افضلهما ليتم اعتماده من قبل مطارات دبي . واعتقد ان هذا الجهاز الجديد سوف يسرع الاجراءات التفتيشية بنسبة 50 %.

3 ما هو حجم استثماركم في الاستحواذ على افضل التقنيات؟

في المجال الامني لا حدود للاستثمار، وما نحتاجه في مطارات دبي يتم توفيره وفق افضل الممارسات العالمية، ومن هنا نحن نتفاوض على جلب اجهزة امنية متطورة، بما يتواكب مع النمو القياسي باعداد المسافرين المتوقع ان يصل عددهم الى 100 مليون مسافر في عام 2020 . واذا ما اخذنا مطار ال مكتوم الذي سيبدأ نشاطه الفعلي مع انتقال رحلات فلاي دبي اليه في العام المقبل، بعين الاعتبار، فإن مسيرتنا في مجال التطوير الانظمة الامنية سوف تتطور باستمرار.

٤ ما هي استراتجيتكم المستقبلية لتعزيز عملكم في امن المطارات؟

كما ذكرت سابقا، نسعى دائما للقيام بتحول استراتيجي في التطبيق الأمني باستجلاب أرقى وأحدث التقنيات في عالم الطيران وهو الحل والطريق الوحيد لمواجهة التطور في صناعة الطيران ولمواكبة النمو المضطرد باعداد المسافرين.

5 ماهي خططكم لتطوير الأداء؟ وماذا عن التدريب والتأهيل؟

ندرك تماما انه لمواكبة التطور في مجال التطبيق لابد من وجود عناصر مؤهلة وذات كفاءة عالية‘ وعليه فأننا نشرك عناصرنا في دورات تدريبية ادارية وميدانية وتشغيلية ينظمها مركز دبي للطيران المدني والمركز الاقليمي ل «الايكاو » في الشرق الأوسط‘ وهناك دورات تدريبية لتطوير المعلومات، ومتابعة وتلمس أحدث التطورات في الجانب الأمني. ومنطلقنا في ذلك ان هناك نحو مليون عملية تفتيش وحركة تدقيق واجراءات مراقبة تتم يوميا بمطارات دبي ومنها التدقيق على اكثر من ربع مليون مسافر يومياً والتدقيق على اكثر من 100 الف موظف يعبرون عبر نقاط التفتيش اكثر من مرة على مدار الساعة وتفتيش الحقائب وتسيير الدوريات وغيرها من العمليات اليومية، تلقي على كواهلنا تحديا كبيرا للحفاظ على سمعة المطار وسجله الامني الرائع. كما ان هناك فرق عمل ولقاءات دورية مكثفة تتطلب يقظة تامة وتأهبا دائما لتأمين مطاراتنا

6 ما هي اهداف التدقيق التي شرعت بها الايكاو أخيرا؟

يتعلق التدقيق بأمن الطيران المدني بغية التأكد من تطبيق الاجراءات عبر الملحق 17 . ويركز التدقيق على التنظيم الاداري لمعرفة مدى التزام أي مطار بتدريب العاملين. وعندما حضر الفريق الدولي الى دولة الامارات للتدقيق على مطارات دبي من النواحي الامنية، تم تشكيل فريق عمل بتوجيهات واشراف سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، لتسهيل عملية اجراء التدقيق الامني امام الفريق الدولي، والذي شمل المباني والنقل والحركة والشحن ومراقبة الحركة، وبفضل الله والجهود المكثفة والتعاون التام مع هيئة دبي للطيران المدني والهيئة العامة للطيران المدني وبقية الجهات المعنية، حققنا أفضل النتائج على مستوى مطارات دول العالم المختلفة واصبحت بذلك دولة الامارات اول دولة في العالم على هذا الصعيد .

7 إلى أين وصلتم في مشروع الشاحن المعتمد وماهي غايته؟

هناك فريق عمل تم تشكيله ويضم جهات عدة لاعداد مشروع متكامل وفق تشريع محدد وقانون مفصل وملزم من خلال بنوده. والغاية منه اتباع أحدث النظم العالمية في هذا المجال بهدف تحقيق التطابق في عمليات الشحن والمتمثلة في ضرورة التوافق بين المتطلبات الأمنية والسلامة الجوية قبل شحن أي طرود أوحقائب وغيرهما. ووجود الشاحن المعتمد ضرورة تفرضها التحديات الأمنية والسعي لانجاز المعاملات بسرعة فائقة وتقليل تكدس البضائع والحقائب في المطارات مع تخفيف الازدحام.

وهذا المشروع التطويري المهم الذي سيتم تشغيله بواسطة الشرطة وتحت اشرافها التام، سوف يسمح لبعض شركات الشحن الدولية المعتمدة من قبل الشرطة والمتواجدة خارج مركز الشحن في مطار دبي، بالكشف على الشحنات من خلال اجهزة كشف متطورة مربوطة بغرفة عمليات مشتركة تابعة للشرطة، وبالتالي اغلاق الحقائب التي تم التدقيق عليها بطريقة خاصة، تمهيدا لشحنها بدون الكشف عليها مرة اخرى في المطار. وفي الحقيقة فإن البدء في تنفيذ المشروع خلال العام المقبل بعد اقرار القوانين الخاصة به وفق التشريعات المطلوبة لذلك وتحديد مشغلين اكفاء وذات سمعة دولية، سوف يشكل اضافة نوعية لقطاع الشحن وعمليات التدقيق على الشحنات في مطار دبي.