Ahmed bin saeed al maktoum

أحمد بن سعيد آل مكتوم


تجربة المطارات في تغيّر مستمر

تواصل تجربة المطارات تغيّرها مع التقنيات الحديثة التي تشق طريقها بسرعة إلى مجتمعاتنا، حيث تبذل المطارات في جميع أنحاء العالم قصارى جهدها لتزويد المسافرين بأفضل تجربة ممكنة، وذلك في مسعى للبقاء بمنأى عن المنافسة. ومن أجل التفوق في عالم متزايد التنافسية، فإن المطارات تعمل على الاستثمار في التكنولوجيا لزيادة سهولة السفر عبر المنشآت الضخمة من خلال نشر التقنيات الذكية. وعلى الرغم من ذلك، فإن المطارات تجد نفسها مقيدة بشكل متزايد، وتعمل على تعزيز عملياتها لتصبح أكثر كفاءة وتقديم تجارب أفضل للمسافرين، حيث يتم العمل على جعل العملية المرتبطة بأمن المطار أقل إرهاقاً، ويتم تحسين الخدمات لتسهيل التدفق السلس للمسافرين وأمتعتهم دون المساس بالإجراءات الأمنية. وتساعد التقنيات الناشئة والناضجة مثل الذكاء الإصطناعي، والبيانات الكبيرة، وإنترنت الأشياء على جعل رحلتنا سلسة، حيث يتم الآن استخدام التكنولوجيا عبر كامل طيف عمليات المطارات التي باتت تقدم خدمات ذكية مثل الروبوتات الذكية، وأكشاك تسجيل الوصول بشكل ذاتي، وخدمات الإرشاد، والتنقل بالوقت الحقيقي ضمن المطار باستخدام الهواتف المحمولة، والمنشآت المؤتمتة المخصصة لركن السيارات، ومعرفة الطريق ضمن صالات المطار، علاوة على حلول أتمتة عمليات الرقابة على الحدود. ويحتل مطار دبي الدولي موقع الصدارة لجهة استخدام أحدث التقنيات اللازمة لجعل الرحلة عبر ردهاته تجربة ممتعة وخالية من المتاعب. وهذه بالطبع مهمة شاقة بالنظر إلى استقبال المطار في العام الماضي أكثر من 89 مليون مسافر، حيث ساعدت البوابات الذكية المسافرين على إنجاز معاملات الجوازات خاصتهم في غضون ثوان معدودات. فقد استخدم البوابات الذكية لمطار دبي الدولي وعددها 128 بوابة رقم قياسي من المسافرين وصل إلى 11.25 مليون مسافر في العام الماضي، مقارنة بما مجموعه 5.5 مليون مسافر في العام 2017. وقد تم إدخال البوابات البيومترية الذكية متعددة الوسائط في العام 2013 للمساعدة على تقليل الزمن الوسطي لإنجاز المعاملات إلى أقل من 10 إلى 15 ثانية لكل مسافر. وسوف يتوجب على المطارات متابعة العمل على جعل الرحلة صديقة للمسافرين وخالية من المتاعب، ومن شأن التكنولوجيا مد يد العون لجهودنا الرامية إلى الابتكار وتعزيز التجارب السلسة للمسافرين.