Ahmed bin saeed al maktoum

أحمد بن سعيد آل مكتوم


تجديد المدرج

يجب على أي مطار أن يحافظ على مدارجه في حالة جيدة لضمان التشغيل السلس لها في أي وقت كان، حيث تعاني مدارج الطائرات من التلف التشغيلي الناتج عن استخدامها المرتفع على مدار الساعة، وهو ما ينطبق على سبيل المثال على مطار دبي الدولي الذي حافظ للعام الخامس على التوالي على مكانته بوصفه المطار الأكثر ازدحاماً في العالم بالنسبة للمسافرين الدوليين. وتأتي مدارج الطائرات في صميم البنى التحتية لأي مطار، والتي تتضمن مباني المسافرين، ومسارات ركن الطائرات، ومناطق ساحات المطار.

وتضع المنظمة الدولية للطيران المدني (ايكاو) سلامة المدارج ضمن أولى أولويات المطارات. وقد كان مطار دبي الدولي سباقاً لجهة ضمان الحركة السلسة والملائمة للطائرات على مدرجه على مدار اليوم والساعة. تعد عملية إعادة تسوية مدارج الطائرات أمراً شائعاً في المطارات حول العالم، ولكن في مطار دبي الدولي، تتسم عمليات إغلاق المدارج بالمزيد من التعقيد وتحتاج إلى تخطيط دقيق.

وقد شرع مطار دبي الدولي اعتباراً من منتصف شهر أبريل الماضي بعملية تسوية تامة لمدرجه الجنوبي، حيث تأتي هذه العملية التي تستغرق 45 يوماً بسبب انتهاء العمر التصميمي لهذا المدرج. وللحد من تأثير ذلك على الخدمة، فقد تم تنفيذ هذا المشروع خلال موسم الصيف، حيث استوعب مطار آل مكتوم الدولي الرحلات المجدولة المتأثرة، بالإضافة إلى رحلات الطيران المؤجرة، ورحلات الشحن والطيران الخاص.

وقد انطلق مشروع إعادة تأهيل المدرج الجنوبي بعد أن كان المدرج الشمالي قد خضع لعملية تجديد مماثلة في العام 2014. وشكلت مؤسسة مطارات دبي العديد من مجموعات التشغيل والتخطيط وفرق العمل التي تضمنت ممثلين عن مختلف مجموعات أصحاب المصلحة، وذلك لضمان سلاسة العمليات والمرحلة الانتقالية في كافة مجالات البرنامج في كلا المطارين. وقد ظلت العملية بأكملها سلسة قدر الإمكان. وسيكون من شأن عملية إعادة تأهيل المدرج أن تقدم قيمة مضافة لقدرة المطار على التعامل مع الطائرات. وهنا أتوجه بالشكر لكل من عمل على إنجاز هذا المشروع في الوقت المحدد له، حيث أظهر ذلك أن دبي دائماً ما تنهي مشاريعها في الوقت المحدد وتمضي قدماً إلى المستوى التالي من النمو.